الصيمري
316
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كان في بعض معايشه يحتاج إلى أن يكون عنده ألف دينار أو ألفا دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته ، جاز أخذ الصدقة ، وروي عن علي عليه السلام من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة ، وبه قال أحمد والثوري . وقال أبو حنيفة : حد الغناء يحرم معه الصدقة أن يملك نصابا يجب فيه الصدقة ، فإن ذلك من الأموال التي لا تجب فيها الصدقة ، كالعبيد والثياب والعقار فإن كان محتاجا إلى ذلك لم يحرم عليه الصدقة ، وان لم يكن محتاجا نظر فيما يفضل عن حاجته ، فإن كان نصابا حرمت عليه الصدقة ، وان قصر عنه حلت له وذهب قوم من أصحابنا ، إلى أن من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بالأخبار . مسألة - 24 - قال الشيخ : يجوز للزوجة أن يعطى زكاتها زوجها من سهم الفقراء إذا كان فقيرا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 25 - قال الشيخ : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وان كانت فرضا ، وخالف جميع الفقهاء وسواء بينهم وبين غيرهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا في الباطن لا ضمان عليه ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان : أحدهما لا ضمان ، والثاني يضمن . والمعتمد قول الشيخ . ولو بان المدفوع إليه كافرا أو عبدا أو هاشميا فلا ضمان ، سواء كان المعطي الإمام أو رب المال . وقال أبو حنيفة : عليه الضمان في جميع ذلك . وللشافعي قولان ، والذي عليه